عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4248
بغية الطلب في تاريخ حلب
كأن اللهى في راحتيه ودائع * لكل فقير والعطاء لها رد مواهب شتى بين جود ورحمة * إذا ما ادعاها الأجر نازعه الحمد تملك أعناق المكارم واجتنى * ثنائي منه المال والجاه والود يد ضمنت وردي وأخرى تدل بي * فسائقة تبدو وسائقة تحدو وأين ثنائي منه وهو نسيئة * يسامحني فيه وإحسانه نقد تمهل منه في مساعي خزيمة * عريق العلى ينميه من أسد أسد بنى الهضبة العليا إذا النار أخمدت * ورى لهم في كل شاهقة زند إذا طارف منهم تقبل تالدا * سما الجد من آلائهم ونمى الجد أبا غانم إن السماحة منهل * يكفيك منها كل شارقة ورد تفرغت شغلا بالمعالي وإنما * تروح لتشييد المكارم أو تغدو إذا ما علت يمناك كفا حسبتها * من البر أما تحت كلكها مهد وكنت إذا راهنت قوما إلى العلى * تخونهم بعد المدى فأتوا بعد وحالفت ما بين المناقب في العلى * فجاءت وكل اثنين بينهما عقد ففي قربك الزلفى وفي وعدك الغنى * وفي بشرك الحسنى وفي رأيك الرشد ومثلك من ساق الثناء سماحة * وتيمه بالنائل الوجد لا الوجد وفك يدي أمواله من ختومها * فكاك الأسارى قد اضربها القد فدم للمعالي كلما ذر شارق * جرى بالذي تهواه طائرك السعد وقرأت بخط أبي عبد الله القيسراني يمدح الشيخ ابا غانم بن طارق بن شقارة من قصيدة وأنبأنا بها المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وغيره عنه قال فيها : كأن عيني في فضل انسكابهما * يدا أبي غانم جادت بأفضال وتلك مزنة جود كلما ابتسمت * تبجست بملث الفضل هطال غمز يصدك عن تكذيب مادحه * ما عند كفيه من تصديق آمال